العلامة الحلي
242
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الثاني : النوم إلا أن يتوضأ ، ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال علي عليه السلام وعبد الله بن عمر وأحمد ( 1 ) ، لأن ابن عمر سأل النبي صلى الله عليه وآله أيرقد أحدنا وهو جنب ؟ قال : ( نعم إذا توضأ ) ( 2 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الرجل ينبغي له أن ينام وهو جنب : " يكره ذلك حتى يتوضأ " ( 3 ) . وقال ابن المسيب وأصحاب الرأي : ينام من غير وضوء ( 4 ) ، لأن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجنب ثم ينام ، ولا يمس ماءا حتى يقوم بعد ذلك ، فيغتسل ( 5 ) ، ولأنه حدث يوجب الغسل ، فلا يستحب به الوضوء مع بقائه كالحيض . وتحمل الرواية على الغسل أو الجواز ، وحدث الحائض ملازم . الثالث : الأكل والشرب ما لم يتمضمض ويستنشق ، ذهب إليه علماؤنا لقول الباقر عليه السلام : " الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض ، وغسل وجهه وأكل وشرب " ( 6 ) . وقال أحمد : يغسل فرجه ويتوضأ ، وهو مروي عن علي عليه السلام ، وعبد الله بن عمر ( 7 ) لرواية عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ ( 8 ) ، يعني وهو جنب ، وبه رواية عن الباقر عليه
--> ( 1 ) المجموع 2 : 158 ، المغني 1 : 261 ، الشرح الكبير 1 : 259 ، عمدة القارئ 3 : 243 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 80 ، صحيح مسلم : 248 / 306 ، سنن ابن ماجة 1 : 193 / 585 . ( 3 ) الفقيه 1 : 47 / 179 . ( 4 ) المجموع 2 : 158 ، المغني 1 : 261 ، الشرح الكبير 1 : 259 ، عمدة القارئ 3 : 243 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 192 / 581 ، سنن الترمذي 1 : 202 / 118 ، سنن البيهقي 1 : 201 . ( 6 ) الكافي 3 : 50 / 1 ، التهذيب 1 : 129 / 354 . ( 7 ) المغني 1 : 261 ، الشرح الكبير 1 : 259 ، عمدة القارئ 3 : 243 ، الإنصاف 1 : 260 . ( 8 ) صحيح مسلم 1 : 248 / 305 ، سنن أبي داود 1 : 57 / 224 ، سنن ابن ماجة 1 : 194 / 591 .